ابنا: في كلمة له خلال مشاركته في مؤتمر عن الصحوة الاسلامية نظمته السفارة الايرانية في برلين بحضور حشد من الشخصيات الحقوقية والأكاديمية والقانونية والصحافية، قال علي السراي إن "السياسات القمعية التي اتبعتها الأنظمة الاستبدادية العربية بحق شعوبها من قتل وتعذيب وتشريد ومطاردات ومصادرة للرأي والتضييق على الحريات العامة والخاصة هي التي دفعت الشعوب كي تثور لتسترد هويتها الإسلامية الحقيقة".
ورأى السراي أن الشعوب قدّمت خيرة أبنائها لترسم معالم شرق أوسط إسلامي جديد، وليس الشرق الاوسط الذليل والخاضع إلى الاملاءات الامريكية التي أرعبتها مشاهد سقوط عُملائها الواحد تلو الآخر.
ولفت السراي الى أن "لمملكة آل سعود الدور الابرز في تنفيذ المخططات الارهابية بعد ان تكشفت للعالم أجمع حجم المؤامرة الدنيئة التي تقودها هذه المملكة في مصر وتونس وليبيا وذلك من خلال عزفها المتواصل على وتر الطائفية لإشعال فتيل الحروب الاهلية والمراهنة على الاحتراب الاقتتال الداخلي واستخدام سياسة البترودولار أو من خلال إرسالها لمرتزقتها وارهابييها إلى تلك البلدان كما يحدث الآن في سوريا واليمن"، مضيفا أن "الجريمة الكبرى التي ارتكبتها مملكة آل سعود بالتعاون مع عائلة آل خليفة والتواطؤ الفاضح للقوى الغربية الكبرى هي غزوها لدولة البحرين، وقتل أبناء شعبها الأعزل الذي خرج بانتفاضة كانت السلمية شعارها الأوحد والتي تعد وسيلة من وسائل التعبير عن الرأي، وحق من الحقوق المشروعة التي كفلتها المواثيق والعهود والاتفاقيات الدولية (كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966)، كما كفلها الدستور البحريني وبشكل صريح".
وأوضح السراي أن "مطالب المنتفضين كانت الملكية الدستورية، حسب الميثاق الذي جاء به الملك في عام 2001 عندما حول الدولة الى مملكة دستورية حيث قدمت المعارضة حينها وثيقة لاهم مطالب الشعب البحريني كإيجاد حكومة منتخبة من قبل الشعب وبرلمان كامل الصلاحيات ودوائر انتخابية عادلة وقضاء مستقل اضافة الى العدالة الاجتماعية ومنع التغيير الديمغرافي المشبوه الذي تقوم به سلطات المنامة من خلال تجنيس الاجانب"، مشيرا الى أن "نظام آل خليفة وبالتعاون مع ما يسمى بقوات درع الجزيرة قد واجه سلمية هذه الثورة بأبشع الجرائم وذلك باستخدام أسلحة محرمة دوليا كسلاح الشوزن والغازات السامة و قام بالاعتداء على حرمة الاسلام وكتاب الله وتهديم المساجد ودور العبادة وانتهاك الاعراض وسفك الدماء البريئة لشعب صمم على كسر القيود مهما كلف الامر، هذه الانتهاكات التي راح ضحيتها العشرات من الشهداء المدنييين الأبرياء وما زال نزيف الدم جارياً الى هذه اللحظة".
وأكد السراي أن "قيام مملكة آل سعود بغزو دولة ذات سيادة هو سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، وانتهاك صارخ لميثاق الامم المتحدة، وخرق فاضح لمبادىء واحكام القانون الدولي".
................
انتهی/182